الشيخ رسول جعفريان
256
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )
وما قال جعفر شيئا من هذا قط . كان جعفر اتقى وأورع من ذلك » « 1 » . ولو تجاوزنا جميع هذه الموارد فقد كانت للامام بين شخصيات عصره وخاصة العلماء منهم عظمة تثير الاعجاب والحيرة . كتب أبو زهرة في هذا الشأن : « ما أجمع علماء الاسلام على اختلاف طوائفهم في أمركما اجمعوا على فضل الإمام الصادق وعلمه » « 2 » . وكتب أيضا الشهرستاني مؤلف كتاب ( الملل والنحل ) عن شخصيته العلمية والأخلاقية كما يلي : « وهو ذو علم غزير في الدين وأدب كامل في الحكمة وزهد بالغ في الدنيا وورع تام عن الشهوات » « 3 » . وبالإضافة إلى ما اكتسبه منه أبو حنيفة « 4 » فقد روى عنه الأحاديث أيضا ، وتلاحظ الكثير من رواياته التي نقلها عن الإمام الصادق عليه السّلام في كتاب ( الآثار ) « 5 » . وقال عن الإمام الصادق عليه السّلام : « ما رأيت أفقه من جعفر بن محمد وانّه اعلم الأمة » « 6 » . ويقول عنه المؤرخ المشهور ابن خلكان : « أحد الأئمة الاثني عشر على مذهب الإمامية وكان من سادات أهل البيت ولقّب بالصادق لصدق مقالته
--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال ، الطوسي ، ص 324 - 325 طبعة مشهد . ( 2 ) الإمام الصادق ، أبو زهرة ص 66 . ( 3 ) الملل والنحل ، ج 1 ص 147 / الإمام الصادق ، أبو زهرة ص 39 . ( 4 ) جامع المساند أبو المؤيد بن أحمد الخوارزمي ، ج 2 ص 349 ، ط بيروت ، دار الكتب الاسلامية . ( 5 ) أبو زهرة ، الإمام الصادق ص 38 . ( 6 ) جامع المساند ج 1 ص 222 / الإمام الصادق ، أبو زهرة ، ص 224 / والامام أبو حنيفة ، ص 70 .